علي بن الحسن الطبرسي
160
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس ( 1 ) . « 404 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : للحسن بن علي ( عليه السلام ) : اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس ، وارض بما قسم الله تكن أغنى الناس ، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا ، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما ( 2 ) . « 405 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن إصلاح ( 3 ) أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرتها ( 4 ) بالشح والأمل ( 5 ) . « 406 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل ، فأما الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ( 6 ) . « 407 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم الرجل قد أعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة ( 7 ) . « 408 » - وروي أن أسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار إلى شهر ، فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ! إن أسامة لطويل الأمل ، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان
--> ( 1 ) روضة الواعظين : 432 ، أعلام الدين : 322 ، البحار : 74 / 114 / 2 . ( 2 ) سنن الترمذي : 3 / 378 ، كنز العمال : 15 / 822 و 883 ، البحار : 68 / 206 / 12 . ( 3 ) في نسخة ألف " صلاح " . ( 4 ) في نسخة ألف " آخرها " . ( 5 ) الخصال : 79 ، روضة الواعظين : 433 ، أعلام الدين : 131 ، البحار : 67 / 173 / 24 . ( 6 ) الكافي : 8 / 58 / 21 ، الخصال : 51 / 62 ، البحار : 67 / 75 / 3 . ( 7 ) روضة الواعظين : 437 ، البحار : 67 / 311 / 9 .